التفريغ النصي شرح موطأ الإمام مالك الدرس 6 د. سعيد الكملي

 قال عبيد الله بن يحيى رحمه الله

وحدثني عن مالك عن نافع مولى عبد الله بن عمر

أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عماله

إن أهم أمركم عند الصلاة

فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه

ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع

ثم كتب أن صلوا الظهر إذا كان الفيء ذراعا

إلى أن يكون ظل أحدكم مثله

والعصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية

قدر ما يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة

قبل غروب الشمس

والمغرب إذا غربت الشمس

والعشاء إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل

فمن نام فلا نامت عينه

والصبح والنجوم بادية مشتبكة

قال عبيد الله بن يحيى رحمه الله

وحدثني عن مالك عن نافع

نافع

هو نافع المدني أبو عبد الله

أحد أئمة أهل مدينة

وأحد علمائهم وأحد فقهائهم

وأحد كبار محدثيهم

يقال إن أصلهم يلمغرب

وقيل أصله من نيسابور في فارس

وقيل أصله من كابل

في أفغانستان

حصل في عند عبد الله بن عمر

في إحدى غزواته

ثم مكث عنده ولازمه

وانتفع به انتفاعا عظيما

فإنه كان كثير الملازمة له

وحتى قال مرة

سافرت مع عبد الله بن عمر

بضعا وثلاثين بين حجة وعمرة

ومثل هذا

يعني يستفيد منه علما كثيرا

واعتقه عبد الله بن عمر

وسبب ذلك أنه دخل معه مرة

على عبد الله بن جعفر

فأراد عبد الله بن جعفر

أن يشتري نافعا

فبذل لي عبد الله بن عمر

اثني عشر ألفا

فرجع عبد الله إلى زوجته

صفية بنت أبي عبيد

فقال لها

أما رأيتها

عبد الله بن جعفر

أعطاني في نافع

اثني عشر ألفا

فقالت له

وما تنتظر أن تبيعه

فقال فهل

ما هو خير من ذلك

هو حرط لوجه الله

فكان نافع يقول

كان عبد الله ينوي

لن تنال بر حتى تنفقوا

مما تحبون

فلما أعطي في نافع ما يحب

أنفقه لله

أعطاه لله

وكان نافع ذا حدة

كان في خلقه حدة

وهذه حدة أحيانا كانت تفهم

مثلا كان الزهري يأتيه

فيحدثه عن ابن عمر

فيذهب إلى سالم بن عبد الله بن عمر

ويقول له

هل سمعت من أبيك كذا وكذا

للذي حدثه به نافع

فيقول سالم بن عبد الله

يقول نعم

فيحدث الزهري بذلك

الذي سمعه من نافع أولا

يحدث به عن سالم

لا يحدث به عن نافع

لأن نافع عن مولى

وسالم هذا

ابن عبد الله بن عمر قرشي

يعني التحديث عنه

أو لم يتحديث عن الموالي

فكان نافع يغضب

ويقول من يعذرني من زهريكم هذا

يأتيني

فيحدثه الحديث عن ابن عمر

ثم يذهب إلى سالم

فيقول أسمعت أباك يقول كذا

فيقول نعم

فيحدث به عن سالم ويدعني

والسياق من عندي

وكان فيه حدة

حتى إن بعض طلبته تركوه

قال أبوه

كنا نأتي نافعا

وكان سيء الخلق

هكذا قال وكان سيء الخلق

فقلت ما أصنع بهذا العبد

فتركته

ولزمه غيري

فانتفع به

وهذا الغير الذي يقصده

هو الإمام مالك

الإمام مالك رحمه الله

كان يحتال

على نافع يأخذ عنه

يحدث

قال كنت آتي نافعا

في بيته في نحوه

وقال لي الظاهرة

لا يضلني شيء من الشمس

فأجلس أنتظره حتى إذا خرج

تركته ساعة وأريه أنني لا أريده

لأنه كأنه إذا أراه أنه يقصده ويريده

وكثرة السؤال حول النافع

يطردهم وسينطرد المالك معهم

ويربوا بنفسه عن مثل هذا

قال فأتركه ساعة

أريه أنني لا أريده

ثم أسلم عليه

ثم أتركه حتى إذا أدخل المسجد أقوله

ماذا قال ابن عمر في كذا وكذا

فيقول كذا وكذا قال فأخنس عنه

وبقي كذلك إلى أن استفاد منه علما كثيرا

وما تنافع الرحمة الله

سنتسب عشرة ومئة

نعم

أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه

أن صل العصر والشمس بيضاء نقية

قدر ما يسير الراكب ثلاثة فراسخ

وأن صل العشاء ما بينك وبين ثلث الليل

عمر بن الخطاب

بن نفيل

بن عبد العزاء

بن رزاح

بن عبد الله

بن قرط

بن رياح

بن كعب

بن لؤي

بن غالب

بن فهر

بن مالك

بن النضر

بن كنانة

بن خزيمة

بن مدركة

بن الياس

بن مضر

بن نزار

بن معد

بن عدنان

أمير المؤمنين

أبو حفص

الفاروق

صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم

وخليفة خليفته

وأول من سمي بأمير المؤمنين

أسلم بعد أربعين رجلاً وإحدى عشرة امرأة

وكان في مبعث الإسلام شديداً على المسلمين

ولكنه بعد أن أسلم

كان إسلامه فتحاً على المسلمين وتفريجاً عليهم

حتى قال ابن مسعود رضي الله عنه

ما عبدنا الله جهرةً حتى أسلم عمر بن الخطاب

وقال

ابن عبد البر كان إسلامه عزاً للإسلام

ظهر به حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

الذي رواه أحمد وغيره

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول

اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك

بأبي جهر بن هشام

أو بعمر بن الخطاب

قال فكان أحبهما إليه عمر بن الخطاب

وكان إسلامه يعني عجيباً فريداً

قال رواه المحبان هذا القصة وغيره وعن ابن عمر

قال لما أسلم عمر بن الخطاب

لم تعلم قريش بإسلامه

وهو يحب أن ينشر خبر إسلامه

والناس إذاك مستخفون مستضعفون

قال أي قريش أنشأ للحديث

من أكثر قريش نقلاً للحديث

فقيل له معمر بن جميل الجمحي

قال فذلك

وذهب إليه قال ابن عمر وأنا أتبع أثاره وأنا غلام أعقل ما أسمع وأرى

قال فأتاه فقال يا جميل لقد أسلمت

قال فوالله ما رد عليه كلمة حتى قام

هذا جميل حتى قام وذهب إلى البيت

ونادى في أندية قريش

يا معشر قريش إن ابن الخطاب قد صبأ

فقال ابن عمر رضي الله عنه

كذب بل أسلمت وآمنت بالله واتبعت رسوله وصدقته

قال فثاورته قريش قاموا إليه أولئك الجالسون

قاموا إلى عمر فتثاوروا فجعلوا يتضاربون

حتى ركبت الشمس على رؤوسهم حتى فترى عمر تحت

فجلس وقال اصنعوا ما بدانكم

والله لو كنا ثلاثمائة رجل لقد تركناها لكم أو تركتموها لنا

قال فقاموا عليه

يعني يضربونه

فأقبل رجل عليه حلة حرير وقميص

وقال ما بالكم

فقالوا صبأ ابن الخطاب

قال فما رجل اختار دين لنفسه

أي فماذا رجل اختار دين لنفسه

أتظنون أن بني عديين تسلموا إليكم صاحبهم

قال ابن عمر يعني الراوي

قال فكأنهم كانوا ثوبا فكوشف عنه

وقالوا

كان هذاك الذي تكلم العاصف نوائل ومات على كفره

ثم جاءت قضية الهجرة وأراد عمر بن الخطاب أن يهاجر

وكان الناس حينئذ يهاجرون مستخفين

فلما أراد أن يهاجر عمر يقول علي رضي الله عنه

ما أحد من المهاجرين هاجر إلا مستخفيا

إلا عمر بن الخطاب

فإنه لما هم بالهجرة

تقلد سيفه وتنكب قوسه

وانتظى أسهما في يده

ثم قصد الكعبة

والملأ من قريش بفنائها

قال فطاف سبعا متمكنا

ثم صلى متمكنا

ثم وقف على الحلق حلقة حلقة

يقول شاهت الوجوه

لا يرغم الله إلا هذه المعاطس

معاطس يعني الأنوف

لا يرغم الله إلا هذه المعاطس

من أراد أن تذكله أمه

ويؤتم ولده

وترمل امرأته

فليلحقني وراء هذا الوادي

فما استطاع أحد أن يلحق به

وكان كثيرا ما يوافق القرآن

وافقه في أسرى بدر

ووافقه في الحجاب

ووافقه في غير ذلك

وإذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

إنه كان في ما قبلكم من الأمم محدثون

وإن يكن في أمتي

منهم فعمر أبو الخطاب

المحدث هو الذي يقول القول

فيصدقه الرب سبحانه

فيجري الواقع على ما كان قال

ومناقب عمر رضي الله عنه

كثيرة جدا

لو استغرقنا الساعات

ما أتينا عليها

لكن

لعلنا نذكر بعض مواقفه

في ما نستقبل من الزمان

إن شاء الله

مات رضي الله عنه مقتولا

شهيدا

سنة ثلاث وعشرين

وقد مكث أميرا

على المؤمنين

عشر سنوات

ونجيفا

وبضعة أشهر نعم

أن عمر بن الخطاب

رضي الله عنه كتب إلى عماله

هذا الحديث

فيه نقطتان في مسألتان من مسائل

مصطلاح الحديث

المسألة الأولى

أن هذا الحديث منقطع

فإن الراوية عن عمر بن الخطاب

عن عمر بن الخطاب هو نفسها

نافع

ونافع لم يدرك عمر بن الخطاب

وهذا الذي يسميه

المصطلح منقطعا

منقطع عندهم

هو

ما كان في سنده سقط

قبل الصحابي

هذا هو المنقطع

أن يكون في سناد سقط

ويكون موضع ذلك

السقط قبل الصحابي

هذا يسمونه منقطعا أو

قد يكون

الساقط أكثر من واحد

لكن في مواضع من السنة

لا يكون الساقط

أكثر من واحد

يعني على التوالي

إذا كان على التوالي هذا ليس منقطعا

أما إذا كان على غير التوالي

فهذا يسمى عندهم منقطعا

ويكون منقطعا من موضعان

من ثلاث لحسب

القطاع

و

قال

النووي

الذي عليه

الفقهاء

والخطيب

وابن عبد البر

وغيرهما من المحدثين

أن المنقطع هو كل ما لم يتصل

إسناده بأي وجه

كان ذلك لانقطاع

على هذا الكلام يدخل في المنقطع

المرسل والمعضل

والمعلق

وغير ذلك من أنواع الانقطاع

وهذا الذي نسبه

النووي

إلى أكثر الفقهاء

وإلى ابن عبد البر

وبن الخطيب من المحدثين

قال فيه ابن الصلاح

هذا هو الأقرب

هذا القول هو الأقرب

لكن الذي جرى عليه

عبد المحدثين

هو إطلاق المنقطع على

المعنى الأول

أن يكون التابعي

ما قبل التابعي

يروي عن الصحابي

وهذا الذي ذكره العراقي

بقوله

وسمي بالمنقطع الذي سقط

قبل الصحابي به راوين فقط

وقيل ما لم يتصل

هذا القول الثاني ذكره النووي

وقيل ما لم يتصل

وقال ابن الصلاح

الأقرب من جهة اللغة

لا في استعمال المحدثين

وهذا الحديث وإن كان منقطعا

فقد

روي موصولا

من غير طريق مالك عن نافع

عن صفية بنت

أبي عبيد زوجة

ابن عمر عن

عمر بن خطاب

روه هكذا موصولا ابن أبي شيبة

في مصنفه وابن المنذر

المسألة الثانية

أن هذا الأثر

موقوف

الموقوف ما هو الموقوف

هو ما

يضاف إلى الصحابي

من قوله أو فعله

يعني هو قول الصحابي أو فعله

وهذا قول لعمر رضي الله عنه

كتب إلى

إلى الأمصار أن

صلوا كذا وفعلوا كذا وفعلوا كذا

ولم يرفع ذلك إلى النبي

صلى الله عليه وسلم لم يقل قال النبي

صلى الله عليه وسلم صلوا الظهر إذا فألف

أذرعا وصلوا العسر

إلى آخره فهذا قول عمر

وهذا يسمى في الاصطلاح الموقوف

الموقوف يقول بالصلاح

هو ما نقل عن الصحابة من أقوالهم أو أفعالهم

ولم يتجاوز بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم

الحاكم صحيح المستدرك أحد أئمة الحديث

يزيد شرطا في الموقوف

يقول يجب أن يكون الموقوف مما يضاف إلى الصحابي

بشرط أن يكون متصلا إليه

يعني إذا كان في هذا السند إلى الصحابي خطاع

فهذا لا يسمى عند الحاكم موقوفا

وهذا الشرط يعني شرط الاتصال لم يتابع الحاكم عليه أحد

فجمهور المحدثين يرون أن الموقوف

سواء اتصل سنده إلى الصحابي أو لم يتصل

فذلك لا يقدح في كونه موقوفا

لكن في هذا التعريف الذي ذكرت لكم

فيه نظر

ذكرت لكم أن ابن الصلاح يقول

الموقوف هو ما أضيف إلى الصحابة من أقوالهم أو أفعالهم أو نحو ذلك

ولم يتجاوز به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

وهذا أيضا ورد نظمه العراقي

وسمي بالموقوف ما قصرته بصاحب وصلت أو قطعته

يقول وصلت أو قطعته

ليبين لك عدم اعتبار شرط الحاكم

وسمي بالموقوف ما قصرته بصاحب وصلت أو قطعته

وسمي بالموقوف ما قصرته بصاحب وصلت أو قطعته

لكن هذا التعريف فيه نظر

لماذا؟

لأنه يدخل فيه ما ليس منه

أحيانا قد يقول الصحابي شيئا لا يمكن أن يقوله من عنده

بل لا بد أن يكون متلقيا تلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم

مثلا لما قال عمار بن ياسر رضي الله عنه

من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم

مسألة العسيان هذه ترتيب المعصية على فعل

هذه ليست مسألة اجتهادية

بل لابد أن تكون مسألة توقيفية

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بها

وعمار لم ينسبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم

من صام اليوم الذي يشك فيه

تعرفون اليوم الذي يشك فيه؟

يمشك

من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم

من أين لعمار هذا؟

لابد أنه أخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم

لكن ظاهره نقوه فعله قول صحابي

أبو هريرة رضي الله عنه لما رأى ذلك الرجل الذي كان في المسجد

فأذن المؤذن فخرج الرجل من المسجد

كأنه استطال الانتظار فصلى وانصرف قبل أن يصلي المسلمون في المسجد

فنظر إليه أبو هريرة وقال أصحابي أما هذا فقد عصى أبا القاسم

أن له أن ذلك الفعل معصية

كيف يعرف ذلك

هذا الشيء لا يتوصل إليه مجدهات

لا يسمي هذا معصية إذا أراد المجدهد أن يعمل عقله في مثل هذا الفعل

لا يسمي ذلك الفعل معصية

هذا الشيء لا يمكن أن يقوله أبو هريرة من عنده

لا بد أن يكون فيه توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم

وصورته موقوف

هو من كلام أبي هريرة

وأمثال لهذا كثيرة

هذا يسمونه يقولون فيه له حكم الرفع

هو إن كان موقوفا

لكن حكمه

حكم ما

الحديث المرفوع الحديث الوالد عن النبي صلى الله عليه وسلم

إذا قلنا إن الموقوف هو ما قاله الصحابي أو فعله

يدخل فيه مثل هذا

وهذا ليس موقوفا هذا له حكم الرفع

فلذلك سواب التعريف أن يقال

الموقوف هو ما أضيف إلى الصحابي من قوله أو فعله

من ما للرأي فيه مجال

من ما للاجتهاد فيه مجال

أما إذا كان من الأمور التي لا تدرك بالرأي لا تدرك بالاجتهاد

فهذا ليس

وإن كانت صورته صورة الموقوف

فليس له حكم الموقوف

نعم

أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عماله

إن أهم أمركم عندي الصلاة

قوله رضي الله عنه إن أهم أمركم عندي الصلاة

يعني أن كل أموركم مهمة عندي

لكن الصلاة أهمها

ولماذا كانت الصلاة أهم أمورهم عنده رضي الله عنه

لأنه أدرك بفقهه وعلمه وصحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم

ما للصلاة من عظيم المكانة في دين الإسلام

أول ما يظهر لكم مكانة الصلاة مكانتها الرفعة

أنها شرعت في الملأ الأعلى

شرعت في تلك بحضرة الملأ الأعلى

في ذلك الموضع السامي لما عُرِج بالنبي صلى الله عليه وسلم

هذا يدل على سمو مكانتها بين الشرائع الأخرى

ويدل لذلك أن الله تعالى

لما يسأل الملائكة الحفظة

كيف تركتم عبادي

ماذا يقولون

لا يذكرون من أعمال البر

مما

مما تركوا عليه العبادة

أو مما وجدوا عليه العبادة

إلا الصلاة

مع أن أعمال البر

التي يقوم بها العباد

غير الصلاة

شيء كثير

ولكن لا يذكرون إلا الصلاة

لما سبق من علمهم

أنها من أعظم القرب

ومن أسنى العبادة

هذا روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل

وملائكة بالنهار

يجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر

ثم يعرج بالذين باتوا فيكم

فيسألهم

وهو أعلم

كيف تركتم عبادي

فيقولون

تركناهم وهم يصلون

وجئناهم وهم يصلون

وأتيناهم وهم يصلون

فلا يذكرون شيئا من أعمال البر

في الترك

ولا في الاتيان

إلا الصلاة

مع أنهم

يعني

في تلك المدة التي مكثوا فيها

مع بنيهم

بني آدم

يقرؤون القرآن

يستغفرون

يصلون

يتصدقون

يطعمون

ولا يذكرون إلا الصلاة

لما علموا من عظيم مكانتها

مما يدل على عظيم مكانتها

أنكم

إذا عددتم

صلوات شهر واحد

وأنا أقصد بالصلوات المفروضة فقط

الصلوات المفروضات

إذا عددتم

الصلوات المفروضة

في شهر واحد

وجدتم عددها يربو

على سائر الفرائد

التي تفعل مدة سبعين عاما

أبين لكم ذلك

أول الفرائد

الشهادتان

كلمة الإخلاص

وهذه تجيب على المكلف

مرة واحدة في العمر

ثم الصوم

هذا يجيب مرة في السنة

الثانية

والزكاة تجيب مرة في السنة

والحج يجيب مرة في العمر

والصلوات

طيب

إذا عددنا عمرا

عددنا سبعين عاما

التي هي رأس المعترق

أعمار أمتي بين الستين والسبعين

رأس المعترق المنوني سبعون عاما

إذا أزلت من هذه السبعين

خمسة عشر عاما

التي هي سنون الصبع

بقيت خمس وخمسنة سنة

هذه الخمس على خمسون سنة

تجيب فيها الشهادة مرة واحدة

وتجيب فيها الحج مرة واحدة

وتجيب ويجب فيها رمضان

خمس وخمسون مرة

ويجب فيها الزكاة على تقدير

نجوبها على هذا المكلف

خمسا لا تجيب عليه أيضا

يعني خمس وخمسين مرة

خمس وخمسا استيكا

وخمس وخمسون للصوم

هي مائة وعسرة

واثنان للشهادة والحج

الكل

مئة واثنى عشر

صلوات شهر واحد

خمسة في ثلاثين مئة وخمسون

فرائض الصلاة في شهر واحد

تربو في العدد

على الأركان

الخمسة إن قدر

فعلها مدة سبعين سنة

هذا يدل على أن

أجور الصلاة شيء عظيم

جدا

فاعدد هذه الأجور في شهر واحد

والحسنة بعشر أمثالها

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخبرنا به

عن ربه هي خمس وهي خمسون

لما أنتم القصة

هي خمس وهي خمسون

فهذه

عدها أنت صلوات شهر

فما بالك بصلوات سنة

فما بالك بصلوات العمر

نسأل الله أن يتقبل

هذا على الإجمال

أما إذا شئت التفصيل

فشئ لا يحد

لا يقوى على عده إنسان

مثلا

الألفاظ

لأن أقول لكم التفصيل

التفصيل فيه الأذكار اللفظية

فيه أعمال القلب

فيه الركوع

والسجود

لأن هذه كلها ملؤ أحياز بعبادات

تملأ حيزا بانتصابك

وتملأ حيزا بركوعك

وتملأ حيزا بسجودك

وتملأ حيزا بانتقالتك

وهذه كلها كيف تعد

ثم إذا نظرت

إلى الألفاظ

اللفظ الواجب

ماذا لقراءة الفاتحة

الفاتحة

تتعرفون

قول النبي صلى الله عليه وسلم

من قرأ ألف لا ميم حرف

فله بكل حرف حسنة

ولا أقول ألف لا ميم حرف

بل ألف حرف

ولا من حرف

الفاتحة

كفية من الأحرف

إذا عددت الفاتحة

أعرف الفاتحة

طبعا عددت الأحرف المنطوقة

ما تنطقه من الحروف

لما ترسمه

لأنك تؤجر على ما تنطقه حين تقرأ

عدد أحرفها

إذا عددت المدغمة وحروف اللين إلى آخره

مئة حرف

وواحد وعشرون حرفا

هذه

أعداد حروف الفاتحة

مئة حرف

وواحد وعشرون حرفا

اضرب ذلك

في سبعة عشر

سبعة عشر

هذا هو عدد

الركعات الواجبات في اليوم والليلة

يكون الخارج

ألفا حرف

واثنان وخمسون حرفا

هذه

أعداد حروف الفاتحة

في اليوم والليلة

يعني ألفا حسنة

واثنان وخمسون من الحسنات

والحسنة

بعشر أمثالها

يعطيها

عشرون ألف حسنة

وخمسمائة وعشرون

عشرين ألف وخمسمائة وعشرين

حسنة في اليوم والليلة

في الفاتحة فقط

وعلموا أن الله سبحانه

جعل أقل التضعيف

أقل التضعيف

في الأجور عشرة

هذا أقل التضعيف

رقى ربنا سبحانه وتعالى

هذا التضعيف إلى

سبع مئة

فاضرب انت

عشرين الف وخمسمائة

وعشرين

في سبع مئة

تجيك اكتر من

اربعتاشر مليون حسنة

فكرة فاتحة فقط

ثم زاد ربنا ربنا تعالى

لم يبقي التضعيف

هنا الى سبع مئة بل قال

وإنما يفساب هنا أجرهم

بغير حساب

يرتقي التضعيف إلى أن يضاعف

بغير حساب عندنا

لا نطيق العد

لا نطيق العد

لكن ذلك محسوب عنده

كل عدد محسوب

لا نحسوبه نحن

إذا نظرت في هذا تعلم

قيمة هذه التحفة

التي أتحف الله تعالى بهذه الأمة

وهذا الذي حدثتكم به

صلوات يوم واحد

فما

ما بالك في

صلوات شهر

وأين أنت من صلوات سنة

وما أدرك

ما فضل صلوات العمر كله

وإذا فطمت إلى هذا الذي ذكرت لك

علمت لماذا جاءت

مؤكدات الكتاب والسنة

في الحرص على الصلاة

إن الصلاة كانت على المؤمنين

كتابا موقودا

حافظوا على الصلوات والصلاة المسته

وأمر أهلك بالصلاة

واستبر عليها

وأقم الصلاة طرفين نهار

وزلفا من الليل

وانظروا إلى أن الله عز وجل

لم يعطف

شيئا على الإيمان به وتوحيده

إلا الصلاة

إنني أنا الله فاعبدني

وأقم الصلاة لذكره

لم يعطف بشيء من عباده تعالى

توحيده إلا بالصلاة

النبي صلى الله عليه وسلم يقول

في الحديث

أجره أحمد وغيره

سيأتينا في الموطأ

لكنه مروي بلاغا في الموطأ

أن أخوين ماتا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

وكان أحدهما أفضل من الآخر

فمات الذي هو أفضل الأخوين أولا

ومكث الآخر بعده أربعين يوما ثم مات

فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم

فضل الأول

على الثاني الذي تأخر

فقال النبي صلى الله عليه وسلم

ألم يكن يصلي

قالوا بلى يا رسول الله

وكان لا بأس به

قال فما يدريكم ماذا بلغت به صلاته

يعني تلك الأيام الأربعون

التي تأخر

بها عن أخيه

الذي كان أفضل منه

ما يدريكم ما

الدرجة التي أدركها بصلاة تلك الأربعين

التي مات الآخر قبل أن يصليها

ثم قال صلى الله عليه وسلم

إنما مثل الصلاة

كمثل نهر

بباب أحدكم عذب غمر

يقتحم فيه كل يوم

خمس مرات

ما ترون يبقي ذلك من درنه

ما يدريكم ماذا بلغت به صلاته

فإذا علمت كل ذلك

ينبغي أن تسأل الله التوفيق

للمحافظة على

هذه العلقة الثمينة

وهذه الدرة المصونة

وهذه الحظوة المكينة

هذه حظوة مكينة لنا

بالسلامة وبالعناية

ويجب أن تشد عليها

كفة الضنين

وأن تحافظ عليها

محافظة المؤتمن الأمين

ذخرا ليوم الافتقار

وجنة بينك وبين النار

نعم

إن أهم أمركم عند الصلاة

فمن حافظها وحافظ عليها

حافظ دينه

فمن حافظها

حافظها

بأدائها

على وفق الشارع

على وفق مراتها

على وفق الشارع

بأن تعلم ما تصح به

من الأفعال والأقوال

وما تكمل به من الأقوال والأفعال

هذا معنى حافظها

أن يؤدي

ما يتوقف عليه

صحتها

وما يتوقف عليه كمالها

وحافظ عليها

من حافظها وحافظ عليها

بعض الشراح يقولون

حافظ عليها معناه حافظها

فيكون كالتأكيد لجمهة الأولى

والذي يظهر

والله سبحانه أعلم

أن معنى حافظ عليها

أدام الحفظ لها

من حافظها

وأدام الحفظ

هذا معنى حافظ

العرب لا تقول حافظ على الشيء

إذا اعتنى به مرة واحدة

نعم إذا اعتنيت به مرة واحدة

يقال لك حافظته

لكن إن أدمت الحفظ له

يقال حافظ

لأن زيادة المبنى في الغالب

تدل على زيادة المبنى

المعنى

فمن حافظها

بالإتيان

بما

بأقوالها وأفعالها التي

تصح بها وتكمل بها

وأدام الرعاية لذلك وأدام

الحفظ له هذا كان

حافظ عليها فمن حافظها

وحافظ عليها

حافظ دينه

حافظ دينه ولي تحتمل معناين

حافظ دينه

أي حافظ الصلاة

وتتلق الصلاة عن الدين

يتلق الدين ويراده

الصلاة

فيكون هنا

يعني أطلق

الدين على أعظم

شعائره

طبعا نحن لا ندخل الشهادتين

في هذا لأن الشهادتين

لا يصح شيء بدون إيمة

فلا يعني لا يقول أحد

كيف الشعائر الشهادتين

أعظم من الصلاة

هذا ما يحصل

لأن الشهادتين لا يصح شيء

بغيرهما

فالكلام

على ما

يوصف بالصحة

وطبعا لا يوصف شيء بالصحة

إلا بعد الاتيان بالشهادتين

فمن حافظ

حافظ دينه

أي حافظ معظم دينه

كما قال صلى الله عليه وسلم

الحج عرفه

والحج عرفة هذا رقم من أركانه فقط

الحج

الشيء يقول ابن عاشر

الحج فاض مرة في العمر أركانه انتركتين

لم تجباري

الإحرام والسعي

وقف عرفة ليلة الضد

على الطوافر

هذه الأركان

لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال

الحج عرفة

أعظم أركانه

معظمه

يعني عموده

العرفة

فكذلك هنا يمكن حمل

حافظ دينه

على أن حافظ الصلاة

فحافظ معظم دينه

وعماد دينه

أو حافظ دينه

حافظ باقي العبادات

لا

لأن الله تعالى يقول

إنما يعمر مساجد الله

من آمن بالله واليوم الآخر

وأقام الصلاة وآت الزكاة

ولم يخش إلا الله

فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين

فجعل ربنا سبحانه

إعمار المساجد بالصلوات

جعله حفظا

لسائر الشعائر

وهذا قال قرطبي

وهذا فيه دليل

هذه الآية فيها دليل على أن

الشهادة

بالإيمان لعمار المساجد

صحيحة

لأن ربنا قال

إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله

فمن أدام تعمير المساجد

جازت له الشهادة بالإيمان

وذلك كانوا يقولون

من رأيتمه يعتاد المساجد

فحسنوا به الظن

يروى حديث

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

من رأيتمه يعتاد المساجد

فاشهدوا له بالإيمان

هذا حديث ضعيف

لكن الآية تدل على معنى

ما يعمر مساجد الله

من آمن بالله

ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع

ومن ضيعها

من ضيع الصلاة

كيف يكون تضيعها

قالوا تضيعها

بتأخيرها عن أوقاتها

هذا وجه من أوجه التضيع

وقالوا تضيعها

عدم التفقه في أفعالها

وأقوالها

وهذا مع الأسف

يشيع في المسلمين

في المصلين منهم

وتجد الرجل قد

شاب شعره في الإسلام

ولا يتفقه فيما يرقع به صلاته

وقد يأتي بالمبطلات ولا يدري

فهذا من التضيع

أو من ضيعها

من تعطيل المساجد

بإقامتها فيها

لا تقام الصلاة في المساجد

هذه كلها أوجه للتضيع

ومثله قيل في قول الله تعالى

فقال فمن بعده خلف

أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات

فسوف يلقون غياء

ومن ضيعها

فهو لما سواها أضيع

هذا أيضا يحتمل معنين

فهو لما سواها أضيع

يعني

من ضيع الصلاة

حقيق بأن يضيع

العبادات غيرها

لماذا؟ لأن الصلاة

تفعل في الملأ

وهذا الذي يتركها

أو يضيعها

يترقب لوم الناس علىه

هذا مترقب للوم الناس له

لأنه يترك شعيرة ظاهرة

فالذي يترك شعيرة ظاهرة

يترقب اللوم عليها

والتأنيب عليها

هذا أحرى

بأن يترك ما لا يظهر من الشعائر

ولا يترقب لوم على تركه

فذلك قال

ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع

حقيقر بأن يضيع ما سواها من العبادة

التي لا تظهر للناس

أو

الوجوه الثاني

ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع

وإن عمله

يحكم بإضاعته للشيء الذي عمله

وإن عمله

إذا كان مضيعا للصلاة

وهذا يشهد له

الحديث الذي رواه

الترمذي والنسائي

عن أبي هريرة رضي الله عنه

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة

من عمله صلاته

فإذا صلحت أفلح وأنجح

وإذا فسدت

قد خاب وخسر

وقد يأتي بغير الصلاة

لكن قال نبيه صلى الله عليه وسلم

وإذا فسدت قد خاب وخسر

قول عمر رضي الله عنه

فهو لما سواها أضيع

هذا فيه مسألة في النحو

أضيع هذا أفعل تفضيل

وأفعل تفضيل

ما الفعل الذي يصيغ منه

هذا الأفعل

أضاع

أضاع

الوجه أن يقال

فهو لما سواها أضيع

أشد إضاعة

لماذا؟

لأنه تقر في علم النحو

أن أفعل التفضيل

لا يصاغ من غير الثلاث

أضاع هذا رباعي

أضاع

أصله أضيع

رباعي

وأفعل التفضيل هذا

لا يصاغ من غير الثلاث المجرد

يقولون مثلا

هذا أطول من فلان

بكر أطول من زيد

الفعل منه طال

خالد أشجاع من بكر

من شجع

هذا القاعدة هذا الأصل

لكن سمع ما يخالف هذا الأصل

فقالت العرب مثلا

فلان أتقى من فلان

والفعل منه

اتقى خماسي

وقالت العرب

أنصاف بيت قالت العرب

أنصاف بيت قالت العرب

فخيركما لشرلكم

الفداء بيت حسن ثابث

أنصاف بيت

هذا أفعل تفضيل من فعل أنصاف

يقول ربنا سبحانه ذلك

أقصط عند الله وأقوام للشهادة

من أقام وأقصط

وكل ذلك غير ثلاثي

فكل يعني أكثرون من النحاة

يقولون هذا مرجعه إلى السماع

لا يدخله القياس

إذا سمع من هذا الشيء العرب

اتبعوا فيه وإلا يعني

لا يقاس

هذا لا يدخل القياس

إلا أن سبويه

رحمه الله

يرى أن أفعل التفضيل

يصاغ أيضا

من الفعل الرباعي

الذي على وزن أفعل

وهي أكثر الأمثلة التي ذكرت لكم الآن

فعلها

يأتي على وزن أفعل

وإنما قال سبويه ذلك

لأنه رأى قطرة وروده في كلام العرب

كما ذكرت لكم

فلان أنصاف من فلان

فلان أتقى من فلان

وهذا الكلام

أخسروا من هذا الكلام

فقال سبويه

يصاغ ذلك قياسا

من الفعل الماضي

الذي على وزن أفعل

وهذا لما جاء

ابن السيد

لما جاء ابن السيد

في شرحه على ديوان المتنبي

وخطأ المتنبي

في قوله

فرؤوس الرماح أذهب للغير

وأشفى

لغل صدر الحقود

قال المتنبي

فصدور الرماح

فرؤوس الرماح

أذهب للغير

قال ابن السيد كان ينبغي أن يقول

أشد إذهبا

أشد إذهبا

لأن الفعل أذهب

وليس بذلافي

العلماء

غلطوا ابن السيد

لأنهم قالوا سيبويه يجيز ذلك

وما كان عليك أن تغلط المتنبي

نعم

ثم كتب أن صل الظهر

إذا كان الفيء ذراعا

ثم كتب أن صل الظهر

إذا كان الفيء ذراعا

الفيء هو الظل

حينما يبدأ في

رجوعه من جهة المغرب

إلى جهة المشرق

الفيء هذا

مصدر فاء يفيء

وفاء معناها رجع في لغة العرب

قال ربنا سبحانه

للذين يؤلون من نسائهم

تربسوا أربعة أشهر

فإن فاءوا

فإن الله رحيم

إن رجعوا

وقال سبحانه

وإن طائفتان من المؤمنين

اقتتلوا فأصلحوا بينهما

فإن بغت إحداهما على الأخرى

فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ

أي لا أمر الله

حتى ترجع إليه

فالفيء الرجوع

والفيء هنا هو ذلك الظل

أنتم تعرفون أن الشمس

إذا طلعت مثلا الشمس

تطلع على هذا الشاخص

الشمس تطلع من المشرق

يكون الظل متجها

يعني

ينحو جهة المغرب

الشمس تطلع

والظل يرتد إلى جهة المشرق

الشمس تطلع

في الظهيات

توسط كبد السماء

فتقف

هذا يسمى في الزوال

ثم بعد ذلك

تكمل مسيرها

جهة المغرب

حينئذ يرتد

الظل

من جهة المشرق

حين يبدأ الظل في الارتداد

يسمى هذا الظل

يسمى فيئان

لماذا؟

لأنه بدأ في الرجوع

إلى جهة المشرق

يقول عمر رضي الله عنه

أصل الظهر

إذا بلغ الفئء ذراعا

الذراع

معناه ربع القامة

ربع قامتك ذراع

ربع قامة كل شيء ذراع

طريقة العمل

كتفهم ما يقصده عمر الخطاب رضي الله عنه

مثلا

تأخذ شيئا شاخصا

وهذه أندبوا إخواني

إلى أن يجربوها ليفهموا

هذا الذي يقال

تأخذ شيخا شاخصا

عصى مثلا تدعى في شيء

لتكون شاخصة

إذا طلعت الشمس

ترى الظل على الصفة التي ذكرت لكم

والشمس تطلع

والظل يتقلص

جهة المشرق

هو يتقلص

نحن لأننا لسنا

في خط الاستواء

لأنه ليزول الظل

يجب أن تكون الشمس عمودية على رأسك

فلا يبقى لك ظل

هذه تكون في المناطق

التي جاءت على خط الاستواء

نحن جئنا في شمال خط الاستواء

فالظل لابد أن يبقى

يبقى شيء من الظل

لكن تستلاحظ أن

الشمس إذا طلعت

الظل يتقلص

كلما أردت أن

يعلم على الظل

لتنظر حركته

ستجد أن لمدة 20 دقيقة

مثلا الظل متوقفا

هذا الوقت

نهي عن الصلاة جديدة

ثم بعد ذلك

تستمر حركة الظل

لأن الشمس حينئذ

نزالت عن كبدي السماء

لو كنا الآن في مناطق الاستواء

ماذا يكون؟

ذلك الشاخص لن يكون له ظل إطلاقا

لأن الشمس ستكون عمودية عليه

هذا الشاخص

تقسمه على أربع

لترى ربع قامته

نحن الآن أحدثكم

عن موضع لا ظل فيه

بعد ذلك نحدثكم عن هذا الموضع

تأخذ

ربع

ذلك الشاخص

هذا هو الربع القانة

هو الذراع

إذا بلث الظل

ربع ذلك الشاخص

يعني الآن لما زالت الشمس

الظل سينتشر

سيذهب سيستمر

أنت ستعلم

على الماء

يعني على الماء

مقدار الربع الشاخص

متى ما بلغ

الظل تلك العالم

التي علمتها

فذلك حين يفيء الفيء ذراعا

وهو الوقت الذي

أرشد عماله

إلى الصلاة فيه

لكن هذا

قلت لكم في موضع لا ظل فيه

في الموضع الذي

يكون فيه ظل مثلا في مغرب

ستزيد على ربع القامة

ذلك الظل الذي لم يزل

ذلك الظل الذي بقي

لما توسطت الشمس

كبد السباء

ستزيده على ربع القامة

لتدرك ما قاله عمر

والوقت الذي أرشد

الناس إليه

يفيء الفيء ذراعا

إذا صار ظل الشاخص

إذا صار ظل الشاخص

ربعه

نعم

والمصلي

نوعان

جماعة مفرد

جماعة فريد

المنفرد

هذا أول الوقت

أحسن له بلا خلاف

يعني لا ينتظر

إذا كان هذا سيصل مفردا

لا ينتظر حتى يفيء الفيء ذراعا

أول الوقت له

خير إلا

ما يدخل ذلك من الإبراد

في أوقات شدة الحر

وهذا قلت لكم

أول الوقت له خير

للحديث الذي حدستكم به

رواه أحمد

أم فروت رضي الله عنه

أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الأعمال

فقال

فقال الصلاة لأول وقتها

أما الجماعة

الجماعة أول الوقت

أيضا خير لها

أول وقت خير

لكن أول الوقت لا يتأتي الجماعة

لماذا

لأن الظهر يأتي غالبا

في وقت غفلة في وقت شغال الناس

فيؤذن

فيعني

ريثما يستعد الناس

بالوضوء وكذا إلى آخره

يذهب وقت

فهذا الذي

راعاه عمر رضي الله عنه

تأليفا للناس وجمعا لهم

على تلك الصلاة

فقال حتى يفي ألفئ ذراعا

صلوا الظهر حين يفي ألفئ ذراعا

كنا في المجلس الماضي

شرعنا في الكلام

على هذا الحديث وبلغنا إلى

قول عمر بن خطاب رضي الله عنه

والظهر إذا كان

إذا بلغ الفئة ذراعا

وقلنا إن الفئة

هو

هذا الذراع

قلنا هو ربع القامة

ربع قامة

كل شيء ذراعه

وقلنا

إن المصلي

نوعان

منفرد وجماعة

والمنفرد

قلت لكم إن

أول الوقت

الظهر هو الأفضل له

بلا خلاف

لما رواه أحمد في مستده

عن أم فروة رضي الله عنها

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

سئل

عن أفضل الأعمال

فقال الصلاة لأول وقتها

فالمصلي

المنفرد

لا يستحب له

أن ينتظر حتى يفي ألفئ ذراعا

إنما يصليه

أول وقت فهو أفضل له

وأما الجماعة فقد استحب

عمر رضي الله عنه

أن ينتظروا

حتى يفي ألفئ ذراعا

ليتسنى للناس

الاجتماع

لأن الناس

فيهم خفيف الحركة

وفيهم ثقي الحركة

فإلى أن يجتمع الجميع

يكون قد مضى هذا

الوقت الذي يكون

الفئ فيه قد بلغ ذراعا

فحينئذ يصلون

إلى أن يكون

ظل أحدكم مثله

إلى أن يكون

ظل أحدكم مثله

وهذا

أولى من التقدير

ب

يعني

إذا أن يكون

ظل أحدكم مثله

إذا بلغ

الظل قدر القامة كلها

إذا بلغ

القدر ذلك الظل

قدر القامة

فهذا آخر وقت الظهر

وأول وقت العصر

وهو المعبر

وعنه ببلوغ ظل كل شيء مثله

نعم

ببلوغ كل شيء مثله

والعصر والشمس مرتفعة

بيضاء نقية

والشمس مرتفعة

العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية

لم يشوب لونها صفرة

وفي بعض الأحاديث

إلى أن يكون

ظل أحدكم مثليه

والتقدير

وربط الحكم

ببياض لون الشمس

خير وأسهل

على المكانة

وكلفين من ربطه ببلوغ الظل مثلي

لأن ذلك قد لا يتأتى

لكثير من الناس ولا يسل عليهم

بخلاف بيض الشمس

فهذا يتأتى للجميع

قدر ما يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة

الفرسخ

في التعبير القديم

هو ثلاثة أميال

هذا الذي عليه أكثر أهل اللغة

قال بعضهم هو أربعة أميال

لكن هذا شيء لا يعرف عند اللغويين

لما الفرسخ ثلاثة أميال

وقد قدره بعض المعاصرين

بما يقومون بفعله

قدر ما يسير الراكب من خمسة كيلومترات ونصف

فالفرسخ قدر ما يسير الراكب

فرسخين أو ثلاثة

قدر ما يسير الراكب

أحد عشر كيلومترا

أو ستة عشر سبعة عشر كيلومترا

إذا قدرنا

الفرسخة بخمسة كيلومترا ونصف

وقوله

قدر ما يسير الراكب فرسخين

أو ثلاثة

يعني تردد

أن NESHراح في أو هذه

ما تعنيه أو هذه من حروف

المعاني للشك

والعدولة

او خيرا بها وللتفصيل والجمع ترا كذا لادراب وتقريب زكين ومثل الا والا ايضا تعين

لها معاني وهذا السبب هذه كثرة معانيها سبب اختلاف انظار الشراح في معناها في هذا المقام

فقال بعضهم قدر ما يسير الراكب السريع فرسخين او الراكب البطئ ثلاثة فراسخ

وقال بعضهم قدر ما يسير الراكب في الشتاء فرسخين وفي الصيف ثلاثة فراسخ

لان يوم الصيف اطول من يوم الشتاء ولا اظهر في المعنى انه التقدير والحرز

كما يقول القائد مثلا هذا الكيس يسع كيلوين او ثلاثة فهذه او يعني التقريب والحرز قدر ما يسير الراكب فرسخين او ثلاثة نعم

قبل غروب الشمس والمغرب اذا غربت الشمس

وظاهر هذا الكلام والمغرب اذا غربت الشمس

انه

انه رضي الله عنه قدر للمغرب وقتا ضيقا

والمذهب فيه قولان

القول قول بان وقت المغرب هو الوقت

الذي يسع اداءها وشرطها

هذا وقت المغرب وهو ضيق جدا من الغروب مغرب فضيقي بقدر شرط او مغيب الشفق

هذا هو القول الثاني ان وقت المغرب ممتد الى مغيب الشفق

وسيأتي ما يدل عليه ان شاء الله في النهاية

والعشاء اذا غاب الشفق الى ثلث الليل

والعشاء اذا غاب الشفق

الشفق هو الحمرة التي تكون في الافق بعد غياب قرص الشمس

اذا غاب قرص الشمس ومكثت بقيت تلك الحمرة في الافق

هذه الحمرة هي الشفق

يعني هو ضوء شعاع الشمس للباقي

وهذا قول أكثر أي لغة

أن الشفقة هو الحمرة الباقية بعد غياب قرص

قلت هذا قول أكثر أي لغة

قاله الخالد أحمد الفراهيدي

وهو قول الزجاج وقول الفراء

وقول ابن دريد وقول غيرهم

وذهب ابن الأثير

قال ابن الأثير إن الشفق يطلق على الحمرة

ويطلق أيضا على البياض الذي يبقى بعد الحمرة

لأن أنتم تلاحظون إذا غربت الشمس

عقبها حمرة

فإذا ذهبت الحمرة مكث بعد البياض

فقال ابن الأثير إن الشفق يطلق على البياض والحمرة

ولكن أكثر الفقهاء

ما هي ثمرة خلاف هذا

لماذا

ما ثمرة هذا الخلاف

ثمرته في تعيين وقت العشاء

والعشاء إذا غاب الشفق

إذا قلنا إن الشفق هو الحمرة

فوقت العشاء يكون قبل لو قلنا إن الشفق هو البياض

لكن أكثر الفقهاء يرون أن الشفق الذي نيط به الحكم

هو الحمرة

وليس الحمرة

وليس البياض

إلا أبا حني فترحمه الله

ولكن الأحناف قالوا إنه قد رجع عن قوله ذلك إلى قول أكثر

نعم

فمن نام فلا نامت عينه

فمن نام قبل أن يصلي العشاء

فلا نامت عينه

ولم يقل فلا نامت عيناه

وإنما أفرد لإرادة الجنس

يعني فلا نامت جنس الأعين لا منه ولا من غيره

ودعا عليه

هذه قوله رضي الله عنه

فلا نامت عينه

هذا دعا عليه بما

يعني بما يمنع النوم عنه

كأن عمر رضي الله عنه

دعا على من تعجل النوم قبل أوانه

أن يسلط الله عليه ما يمنعه النوم في أوانه

وإذن قال من نام فنالت عينه

وقد روا الشيخاني عن أبي برزة الأسلمي

رضي الله عنه

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كانوا

وفيها النوم قبل العشاء والحديث بعدها

إلا أن بعض الفقهاء رخصوا في النوم قبل العشاء

الذي يصلي التراويح

يعني تنشيطا له وإعدادا له على صلاة التراويح

والصبح والنجوم بادية مشتبكة

والصبح والنجوم بادية مشتبكة

بادية غاهرة ومشتبكة

هذا يعني تعبير عن ظهور النجوم وكثرة بيانها

واختلاط بعضها ببعض

كني عنه بالاشتباك

وإلا في الواقع النجوم لا تشتبك

إنما جعل رضي الله عنه ظهورها وكثرتها

واختلاط بعضها ببعض

كأن ذلك جعله اشتباكا

والنجوم تشتبك في النيل

هناك يظهر

يعني هناك يظهر

يتجلى ويبدو ظهورها

لكن المقصود هنا

التغليس

بصلاة الفجر

وأن تصلى فيه أول وقت

والنجوم ما زالت ظاهرة

كأنها مشتبكة

المقال التالي المقال السابق
لا تعليقات
إضافة تعليق
رابط التعليق