التفريغ النصي شرح موطأ الإمام مالك الدرس 4 د. سعيد الكملي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد
وعلى آله وأصحابه أجمعين
بسم الله الرحمن الرحيم
قال عبيد الله بن يحيا رحمه الله
وحدثني يحيا عن مالك عن زيد بن أسلم
عن عطاء بن يسار أنه قال
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فسأله عن وقت صلاة الصبح
قال فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى إذا كان من الغد صلى الصبح حين طلع الفجر
ثم صلى الصبح من الغد بعد أن أسفر
ثم قال أين السائل عن وقت الصلاة
قال ها أنا ذا يا رسول الله
فقال ما بين هذين وقت
بلغنا في المجلس الماضي
في كلامنا عن هذا الحديث
إلى قوله
فصلى الصبح
فصلى الصبح حين طلع الفجر
ثم نعم
ثم صلى الصبح من الغد بعد أن أسفر
ثم صلى الصبح من الغد بعد أن أسفر
أسفر يقال
أسفر
النهار
إذا
أضاء
وأسفر القوم إذا أصبحوا
واشتقاق ذلك من قولهم
سفرت المرأة عن وجهها
إذا
أكشفت
النقاب عن وجهها
فظهر وجهها
الناس تظن أن السفور
هو
كشف الشعر
الواقع أن السفور
كشف الوجه فقط
أمرأة سافر
وسافرة إذا كانت
مكشوفة الوجه
فقالوا أسفر
الصبح
كأنه
كشف حجاب الليل
عن وجه الصبح
فأضاء
نعم
ثم قال
أين السائل عن وقت الصلاة
قال
ها أنا ذا يا رسول الله
قال
ها أنا ذا يا رسول الله
ها أنا ذا
هذا التركيب
فيه
اسمه إشارة
وفيه
ها
تنبيه
وفيه
ضمير منفصل
أنا
اعلموا أولا
أن اسم الإشارة
مثلا
اسم الإشارة
للمفرد
ما هو
هذا
هذا
يقولون هذا
الواقع أن
اسم الإشارة
هو ذا
فقط
وها
هذا حرف
للتنبيه
تستدعي
تنبيها
تستدعي
انتباه المخاطب
بها
حتى إذا أشرت
يكون حاضر
يكون حاضر الذهن
إلى المحل
المشار إليه
قال ابن مالك بذال مفرد مذكر
الأشير بذي وذيه
إلى آخره
إذن ذا هو اسم الإشارة
ها
هذا حرف تنبيه
ها أنا ذا
قال ابن مالك في شرح التسهيل
ماذا وقع فيه ها أنا ذا
فصل
ها التنبيه
واسم الإشارة
فصل بينهما
بأنا
كأن
أرادوا أن يقولوا
أنا هذا
ففصلوا
بين اسم الإشارة
وها التنبيه
بأنا
فقالوا ها
أنا ذا
وذلك قال ابن مالك رحمه الله
في شرح التسهيل
تفصل
ها التنبيه
عن اسم الإشارة المجرد
بأنا وأخواته كثيرا
فتقول ها أنا ذا
ها أنت ذا
ها أنتم أولئي
ها أنتما ذاني
ونحو ذلك
ومعنى هذا أن ها هذه
هي التي تكون مع اسم الإشارة
مع ذا
وابن مالك رحمه الله
هنا متابعون الخليل بن أحمد
فهذا هو مذهب الخليل بن أحمد
فرهي شيخ مدرسة البصرة
يقول
ها التي تكون هنا
هي التي
مع اسم الإشارة ذا
فكأنهم أرادوا أن يقولوا
أنا هذا
فقدموها فأعطته
ها أنا ذا
وذلك كما في قول الله تعالى
ها أنتم أولئي تحبونهم ونحبونكم
ها أنتم أولئي
أصل الكلام أنتم ها أولئي
ففصل
اسم الإشارة عن ها التنبيه
بالضمير أنتم
سيبويه رحمه الله يخالف في ذلك
فيقول ها التي تكون مع
الضمير
ليست ها التي تكون مع اسم الإشارة
ويستدل على ذلك بقول الله تعالى
ثم
ها أنتم ها أولئي جادلتم عنهم
ها أنتم ها أولئي
فاسم الإشارة هنا هو أولئي
وبأولئي شر جمعي المطلقة
والمد أولى
اسم الإشارة هو أولئي
وها بقيت معه ها تنبيه
بقيت معه وأضيفت ها أخرى
قبل الضمير مفصل
ثم ها أنتم ها أولئي جادلتم عنهم
فقال سيبويه لو كانت ها
التي قبل الضمير
هي ها التي تكون مع اسم الإشارة
لم تعد
مع اسم الإشارة
لو كانت ها التي هي مع اسم الإشارة
تقدم
ما بالها أعيدت
ها أنتم ها أولئي جادلتم
فقال سيبويه ليست ها
التي مع اسم الإشارة
هي التي تقدم
إنما تلك أخرى
ويمكنك في هذا الباب
ألا تقدم شيئا
كما في قول الله تعالى
ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم
ثم أنتم هؤلاء فلم يقدم
ها التنبيه نعم
فقال ما بين هذين وقت
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما بين هذين وقت
ما بين هذين المشار إليهما
الوقتان المذكوران في الحديث
صلى الصبح حين طلع الفجر
صلى الصبح في الغد بعد الأسفر
إذن قال له ما بين هذين وقت
هنا سؤال
إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم
يشير بي بهذين
ما بين هذين وقت
معنى هذا أنه ليس وقتا
بعد طلوع الفجر وليس وقت أيضا
الاسفار
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال
ما بين هذين وقت
ولا يتناول ذلك الوقتان
لا يتناول ذلك الوقتين
لو قال قائل
ما بين داري لك
فالذي يكون لك
هو ما بين داريه
ولا يكون لك داره
فكذلك قوله
صلى الله عليه وسلم
ما بين هذين وقت
يعني أن
بعد طلوع الفجر
ليس وقتا للصلاة
والإسفار أيضا ليس وقتا للصبح
وليس ذلك كذلك
صلاة الصبح حين يطلع الفجر
وإلى الإسفار
فكيف الجواب عن ذلك
الجواب عن ذلك أن وقت الصبح
ثبت بسنة قولية
وبسنة عملية
الوقت
الذي بين المشار إليهما
هذا ثبت بقوله
ما بين هذين
وذلك الوقتان ثبت
كونهما وقتين
بفعله صلى الله عليه وسلم
فيكون الوقت الصبح
استفيد بعضه من سنته القولية
صلى الله عليه وسلم
وبعضه استفيد من سنته العملية
صلى الله عليه وسلم
وقال صلى الله عليه وسلم
ما بين هذين وقت
وقت لأي شيء
وقت للصلاة
فلم استغني عن ذكر هذا القيد
لأنه سبق
لأن السائل سأل
عن وقت الصلاة
فأجابه
فاستغني عن ذكر القيد
ما بين هذين وقت للصلاة
لتقدمه في الكلام
قال عبيد الله بن يحيى رحمه الله
وحدثني يحيى عن مالك
عن يحيى بن سعيد
عن عمرة بنت عبد الرحمن
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
أنها قالت
إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا يصل الصبح فينصرف النساء
متلففات بمروطهن
ما يعرفن من الغلس
قال عبيد الله رحمه الله
وتمات عبيد الله
ثمانية وتسعين ومائتين
قال حدثني يحيى
متى متى يحيى
نعم سنة أربعين وثلاثين ومائتين
قال حدثني مالك
تسعين وسبعين ومائتين
عن يحيى بن سعيد
يحيى بن سعيد
ابن قيس
ابن عمر
الأنصاري
الخزرجي
المدني
أحد الحفاظ
أحد الحفاظ الإسلام
وأحد دواوين السنة
وأحد الجبال الكبار الحفاظ
شيخ المدينة في زمانه
وعالمها في زمانه
وتلميذ الهقهاء السبعة
وشيخ مالك
شيخ عالم المدينة
وكان
واسع الحفظ
كثير العلم
أتي مرة
بكتب علمه
بالكتب التي كتبت من إملاءاته
فأنكر كثرتها
ولم يكن له كتاب
أنكر كثرتها
وجحد أن تكون تلك الكتب
كتبه جميعا
فقالوا له
نعرضها عليه
فما عرفته
أجزه
وما لم تعرفه
أردده
فلما عرضت عليه
عرف جميعها
وكان رحمه الله
يكثر من قوله
في مجلس العلم
اللهم سلم سلم
ومات رحمة الله عليه
سنة الثلاث واربعين ومئة
وقد قلت لكم
هو تلميذ الفقهاء السبعة
والفقهاء السبعة
هؤلاء
فقهاء سبعة
جمعوا علم المدينة
في عصرهم
وهم
كلهم
تابعون
اجتمعوا في صدرهم
العلم الذي كان
متفرقا
عند أهل المدينة
وهؤلاء السبعة
معروفون
إذا قيل
الفقهاء السبعة
إذا قيل
من في العلم
سبعة أبحرين
روايتهم في العلم
ليست بخارجة
فقلهم
عبيد الله
عروة قاسم
سعيد
أبو بكر
سليمان خارجة
فقلهم
عبيد الله
عبيد الله
بن عبد الله
بن عتبة بن مسعود
فقلهم
عبيد الله
عروة
بن الزبير
تقدم
قاسم
القاسم بن محمد
بن أبي بكر
الصدق
سعيد
سعيد بن مسيب
فقلهم
فقلهم
عبيد الله
عروة
قاسم
سعيد
أبو بكر
بن محمد
بن عمر
بن حزم
سليمان بن يسار
وخارجة بن زيد
بن ثابت
هؤلاء السبعة
هم الفقهاء
إذا متى ما ذكر
الفقهاء السبعة
فينصرف إلى هؤلاء
نعم
عن يحيى بن سعيد
عن عمرة
بنت عبد الرحمن
عن عائشة زوج النبي
صلى الله عليه وسلم
أنها قالت
إن كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم
لا يصلي الصبح
فينصرف النساء
متلففات
بمروطهن
ما يعرفن من الغلس
هي عمرة
بنت عبد الرحمن
بن سعد بن زرارة
الأنصارية المدنية
نشأت في حجر عائشة
رضي الله عنها
ولذلك كانت
كثيرة الرواية
عنها
وذكرت مرة
عند علي بن المدين
شيخ البخاري
ففخم من أمرها
وعظم من شأنها
وقال عمرة
أحد الأثبات
العلماء بعائشة
الثقات
وقد تقدم لي
لما ذكرت لكم
أن عمرة بن عبد العزيز
رحمه الله
بعث إلى عامله
على المدينة
أبي بكر بن حزم
قاله انظر
ما كان من حديث
رسول الله
صلى الله عليه وسلم
أو سننة ماضية
أو حديث عمرة
أكتبه
عمرة هي هذه
فإني خفت
دروس العلم
وذهاب أهله
وقال مرة
عمرة بن عبد العزيز
متحدثا عنها
ما بقي أحد
أعلم بحديث
عائشة من عمره
وماتت
رحمها الله
سنة ستين ومئة
نعم
عن عائشة
زوج النبي
صلى الله عليه وسلم
أنها قالت
إن كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم
ليصلي الصبح
فينصرف النساء
متلففات
بمروطهن
ما يعرفن من الغلس
قالت عائشة
رضي الله عنها
إن كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم
ليصلي الصبح
إن هذه
قالوا هي المخففة
من الثقيلة
أصلها
إن
ثم خففت
بإزالة الثقل
عنها
بإزالة الشديد
فقيلة
إن
واسمها
يكون
ضمير الشأن
وخبرها
يلزامه
اللان
هذه اللام
لتفرق
بين إن
المخففة
من الثقيلة
وإن
النافية
قبل هذا
أقدم لهذا الكلام
المقدمة
تجلي
لجمهور السامعين
ما أريد
تعرفون
أن إن
وأخواتها
من النواسخ
ماذا تفعل
تنصب
المبتدأ
ويسمى اسمها
وترفع الخبر
طيب
لكن
إن
هذه
قد تخففها
العرب
ما معنى
تخفيفها
تخففها
بإزالة الثقل
عنها
بإزالة الشدة
فعوض
أن تقول
إن
تقول إن
إذا خففتها
العرب
ترتب على ذلك
أمور
ماذا يترتب
على ذلك
ترتب أنها
لا تعمل
مثلا تقول
إن
زيدا
قائم
فإذا خففت العرب
قالت
إن
زيدا
قائم
لكن
إن خففت
الأكثر
في لغة العرب
أنها
تفقد عملها
لا تكون
عاملة
يعني
تقول
إن
زيد
قائم
لما خففت
أهملت
لكن
لما تقول
إن
زيد
قائم
العربي
الذي يسمعك
لا يدري
ما تقول
لا يدري
هل تثبت
قيام زيد
وتؤكده
فتكون
إن هذه
مخففة
من الثقيلة
أو
تنفي
قيام زيد
لأن
إن
المخففة
تقدر
يعني
تحتمل
يأتي
من معانيها
كورونا
فيها
كأنك تقول
ما زيد
قائم
إن
زيد
قائم
ما زيد
قائم
فالعربي
الذي يسمع
كلامك
هذا
لا يدري
ما تقول
تقول
السلام عليكم
إن
زيد
قائم
ماذا تعني
أتثبت
قيامه
أم تنفيه
ليزول
هذا
الاشتباه
وليتمحض
المعنى
للإذباد
تضاف
اللام
في الخبر
فيقال
إن
زيد
لقائم
وهذه
اللام
إذا زيدت
في الخبر
تمحبت
إن
للإثبات
فيظهر
للعربي
السامع
أن
إن
هذه
ليست
نافية
ولكن
ها
مخففة
من الثقيلة
ولذلك
اللام
هذه
تسمى
لام
الفارقة
تفرق بين
ماذا وماذا
تفرق بين
إن
التي هي
مخففة
من الثقيلة
وإن
التي للنفي
لأن
إن
التي للنفي
لا تدخل
اللام
في خبرها
إذا قلت
إن
زيد
قائم
معناه
ما زيد
قائم
وإذا قلت
إن
زيد
لقائم
معناه
إن
زيد
قائم
إذا
هذا
هذا
الأكثر
في لغة
العرب
إذا
خففت
إن
أهملت
وإذا
أهملت
لازم
دخول
اللام
في خبرها
ليرتفع
الالتباس
ومن ذلك
قال الله
تعالى
وإن
كل
لما
جميع
لدينا
محضر
وإن
كل
خففت
فأهملت
ودخلت
اللام
في خبرها
لما
جميع
لدينا
محضر
هذا
الأكثر
في لغة
العرب
معناه
الأكثر
أن
بعض
العرب
ربما
خففت
وأعملت
ومما
نزل
على هذه
اللغة
في القراء
العظيم
قول
ربنا
سبحانه
وإن
كلا
لما
جميع
لدينا
محضر
وإن
كلا
خففت
وأعملت
فإذا
أخففت
وأعملت
حين
إذن
أتلزم
اللام
في خبرها
لا تلزم
لأن
لا تشتبه
عندنا
عين
إذن
بإن
النافية
لأن
إن
النافية
لا تعمل
هذا
الذي
قلت
لكم
يعني
ذكره
ذكر
سيبوي
في الكتاب
قال
وحدثنا
من نثق
به
أنه
سمع
من العرب
من يقول
إن
زيدا
لمنطلق
فماذا
صنعوا
خففوا
وأعملوا
وهذا
الذي
ذكره
نمالك
بقوله
وخففت
إن
فقل
العمل
معنى
قل
العمل
يعني أن
القليل
في لغة
العرب
إعمالها
على
على
تخفيفها
وخففت
إن
فقل
العمل
الكثير
في لغة
العرب
أن
لا تعمل
إذا خففت
والقليل
أن
تعمل
إذا خففت
وخففت
إن
فقل
العمل
وتلزم
اللام
إذا ما
تهمل
تلزم
اللام
التي
تسمى
اللام
الفارقة
تفرق بين
ماذا
وماذا
بين
إن
النافية
وإن
المخفف
من الثقيلة
لماذا
لا تكون
اللام
في خبر
إن
النافية
لماذا
لا نقول
إن
زيد
لقائل
وأنت
تقصد
النفي
لأن
اللام
هذه
التي
دخل
على الخبر
لام
بالتوكيد
لتوكيد
الإثبات
وإن
النافية
للنفي
ولا يمكن
أن يدخل
ما يؤكد
الإثبات
في سياق
ما ينفى
لما ينزم
عليه من التضاء
هذا لا يكون
في الكلام
لكن قال
ابن مالك
وربما استغني
عنها
ربما استغني
عنها
عن ماذا
عن اللام
وربما استغني
عن اللام
مع
إلي المخفف
من الثقيلة
لماذا
قال
وربما استغني
عنها
إن بدا
ما ناطق
أراده
معتمدا
نحن نقول
تلزم اللام
في الخبر
لنفي
الاشتباه
لرفع
الالتباس
أحيانا
قد لا يكون
الالتباس
ويظهر
للمتكلم
أن إن
هذه
لا يمكن
أن تكون
مخففة
لا يمكن
أن تكون
نافية
لا يمكن
فحينئذ
لا يلزم
اللام
في خبرها
لأعادة
موجود
الالتباس
يضربون مثلا
لذلك
بقول
الطرماح
بن حكيم
أنا
ابن
أباة
الضيم
من آل
مالك
وإن
مالك
كانت
كرام
المعادم
الطرماح
بن حكيم
في هذا البيت
لقصيدة
يفتخر
يفتخر باعتزائه
إلى قومه
فيقول
أنا
ابن
أباة
الضيم
الذين
يأبون
الضيم
ولا
يبقون
على أنفسهم
أنا
ابن
أباة
الضيم
من آل
مالكين
وإن
مغففة
وإن
مالك
كانت
ولم يقل
لكانت
وإن
مالك
كانت
كرام
المعادم
هذه
إن هنا
لا يحتمل
أن تكون
للنفي
لماذا
لأنه
لو
قلت
هي للنفي
ماذا يقول
الكلام
وما مالك
كانت
كرام
المعادم
وكيف
يفتخر
بانتزابه
إليهم
وبعد ذلك
ينفي
كونه
من معدن
كريم
هذا لا يمكن
وبما أنه
للتباس هنا
لم يقل
لم
لم
لم
يلحق
اللام
بخبر
بخبر
بخبر
لأنه ظاهر
أن معناها
وإن
مالك
كانت
كرام
المعادم
إذا رجع
لأي الحديث
إن كان
رسول الله
صلى الله عليه وسلم
ليصلي الصبح
هذا الحديث
نجد أن
إن هنا
تحتمل
أن تكون
نافية
وتحتمل
أن تكون
مخففة
من ثقيلة
فلما كان
هذا الاتباس
وجب اقتران
الخبر بالله
من فقيل
لا يصلي الصبح
وقد تقدم
من هذا الكلام
فهمتم
أن
حرف إن
يأتي
مرة
للنفي
ويأتي مرة
للإثبات
فيكون
تكون هذه
إن مخففة
من الثقيلة
إن
في لغة عرب
تأتي
لي معين
أخر
قد تقدم
لي في مجلس
معكم
أني ذكرت
أن
الحروف
قسمان
نوعان
حروف
معاني
وحروف
مباني
حروف المباني
هذه هي التي
تركب منها الكلمات
وهذه
لا معنى لها
إذا قلت
زيد
فلا يقال لك
ما معنى الزاي
ولا يقال لك
ما معنى الياء
ولا يقال لك
ما معنى الدال
فهذه حروف
مباني
تبنى منها الكلمات
تركب منها
وحروف
معاني
وقد مثلت
لكم في
المجلس المضى
بإله
بحروف جر
هذه الحروف
إذا قل لك
ما إله
تقول حرف جر
هذا معناه
هذا عمله
عمله يجر
لكن ما معناه
على ما معناه
من
ما معناه
من ابتداء غاية
وكإلى
معنى وفيما
وعن وباء
وعلا
فعملها الجر
لكن لها معاني
إن هنا
تأتي لمعاني أيضا
ذكرت لك
تأتي لأربعة معاني
في لغة العرب
ذكر
ابن نيشان
في كتاب
مغني اللبيب
إن
تأتي لأربعة معاني
تأتي
للنفل
وتأتي
مخففة من الثقيلة
وتأتي
زائدة
تأتي شرطية
وهذه الأربعة
وهذه الأربعة
هي التي جمعها
الديماني
ورحمة الله
عليه في قوله
إن شرط
أو تخفيف
إن
وتزاد
من بعد
ما والنفي فيها
قد يراد
إن شرط
كما في قوله
تعالى
إن عدتم عدنا
وإن تعود
إن شرط
أو تخفيف
إن
كما سبق
وإن كانت
لكبيرة
إلا على الذين
هدى الله
وإنها
إن شرط
أو تخفيف
إن
إذا كانت
إن
بعدما
فهي زائدة
كما في قول
أبي ذؤيبي الهدري
لعمرك
ما إن
أبو مالك
بواه
ولا
بضعيف
قوة
لعمرك
ما إن
أبو مالك
يعني
ما أبو مالك
بواه
ولا بضعيف
القوة
وتأتي
إن شرط
وتخفيف
إن
وتزاد
من بعدما
والنفي فيها
قد يراد
وإن
إني الكافرون
إلا في غرور
ما الكافرون
إلا في غرور
نعم
إن كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم
لا يصل الصبح
فينصرف النساء
متلففات
بمروطهن
هذا
هكذا عندكم
عندكم متلفعات
الرواية يحيى
التي ندرس
بفاءين
متلففات
هذه
رواية يحيى
هكذا قال
ابن عبد البر
وغيره
رواية يحيى
متلففات
وأكثر
رواة الموطة
يرونه
متلفعات
بمروطهن
المعنى قريب
متلففات
ومتلفعات
التلفع
هو أن تأخذ المرأة
الثوب
فتجلل
نفسها به
تغطي
تلقيه على رأسها
وتغطي
رأسها
وجسدها به
فتشتمل به
هذا التلفع
فلا يكون
التلفع
إلا مع
تغطية الرأس
التلفف
هو التلفع
لكن
غير اشتراط
تغطية الرأس
قد يكون
التلفف
بتغطية الرأس
وقد يكون
من غير
تغطية
للرأس
متلففات
بمروطهن
المرط
المرط
جمع مرط
والمرط
هو كساء
يكون من
كتان
يكوه
ويكون من صوف
ويكون من خز
الخز هذا نوع
من ألواع الحرير
وغالبا يكون
أخضر
ويستعمله النساء
يتزرن به
ولا يلبس المرط
إلا
النساء
نعم
فينصرف النساء
متلففات
بمروطهن
ما يعرفنا
من الغلس
ما يعرفنا
من الغلس
ما يعرفنا
أهن رجال
أم نساء
هذا احتمال
ما يعرفنا
أي ما يعرفنا
هل هن رجال
أم هن نساء
أم
لا يعرفنا
لا تعرف أعيانهن
وإن عرفن
من هيئتهن
أنهن نساء
لا تعرف
أعيانهن
احتمال
قولها
ما يعرفنا
من الغلس
يحتمل هذا ويحتمل ذاك
وقولها ما يعرفنا من الغلس
الغلس هو ظلمة آخر الليل إذا خالطها ضياء الصبح
هذا الوقت يسمى الغلس
قولها من الغلس ما يعرفنا من الغلس
من هنا تحتمل تكون ابتداء غاية
تتحمل تكون سببية
على قولي أنها سببية
هذا يعطيك أن النساء كنا سافرات الوجوه
كنا مكشوفات الوجوه
ولم يكن متنقبات لأنهن لو كنا متنقبات
لكان الذي يمنع معرفتهن النقاب
ولم يكن الذي يمنع معرفتهن الغلس
وقد قالت ما يعرفنا من الغلس
فنسبت المانع هو الغلس
هذا الحديث فيهم ينفق
عن مسألتان
المسألة الأولى أنه يباح للنساء
أن يحضرن الصلوات الليلية في المساجد
لكنه اشترطوا في ذلك أن تؤمن الفتنة عليهن والفتنة بهن
والمسألة الأخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يصلي الصبح في أول وقته
إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح
فينسره النساء متلففات بمرطهن ما يعرفنا من الغلس
معنى أنه بعد أن انتهن بيصص من صلاته ما يعرفنا من الغلس
فقد كان إذن على هذا يصلي الصبح في أول وقت
وهذا موضع خلاف بين الفقاع
أيهما أفضل أن يصلى الصبح بغلس
أو يصلى في الإسفار
الجمهور المالكية والشافعية والحنابلة
يرون أن الأفضل والأعظم أجرا أن يصلى الصبح في غلس
ويستدلون على ذلك بحديث الباب
وموضع الشاهد فيه قولها كان
وكان تفيد الاستمرار
يعني هذا كان الغالبا من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
ويدل لذلك أيضا ما روه أبو داود في سننه عن أبي مسعود البدري
رضي الله عنه في حديثه الطويل
وفيه أنه قال
وصلى مرة من الصبح بغلس
وصلى مرة أخرى فأسفر
ثم كان صلاته بعد التغليس حتى مات ولم يعد إلى أن يسفر
فهذا يعطي ذلالة ظاهرة على أن
الأكثر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم
التغليس بالصبح
لا الإسفار بها
ويستدلون على ذلك أيضا بمروه أبوه أبوه أعلاوه أرهما
عن سمي بن مغيث رحمه الله وقال صليت صلى بنا عبد الله بن الزبيت الصبح بغلس
فلما وإلى جنبي عبد الله بن عمر فلما سلم التفت إلى ابن عمر فقلت يا أبا عبد الرحمن
ما هذه الصلاة
فقال ابن عمر هذه كانت صلاتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر
فلما قتل عمر فلما قتل عمر أسفر بها عثمان
ذهب الأحناث رحمهم الله إلى أن الأفضل الإسفار بصلاة الصبح
واستدلوا على ذلك بما رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أسفروا بالصبح فإنه أعظم للأجر
وهذا الحديث يحمله الجمهور على أن أسفروا هنا معناه بيّنوا الصبح
تأكدوا من دخول الصبح ولا تصلوا وأنتم شاكون أدخل أمن يدخل
ومنهم من يقول أسفروا بالصبح في وقت الغيم وفي غير ذلك التغليس
والذي يظهر هو قول الجمهور وأن الأفضل التغليس بصلاة الصبح
ومما يزيد ذلك الرجحان
ما رواه أحمد في مسنده عن أم فروة رضي الله عنها
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الأعمال
فقال الصلاة لأول وقتها
ثم أقول
سمعتم من النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الأول
الحديث السابق
ما بين هذين وقت
معناه أن ما لم يكن بين الوقتين وما لم يدخل في الوقتين فليس بوقت
وسمعتم أن العلماء اختلفوا
الأفضل
هل أفضل في صلاة الصبح التغليس أم الإسفار
فما الحيلة في من لا يصلي الصبح لا في غلس ولا في إسفار
ما الحيلة في إسفارها
ولا يصليها حتى يقوم لوظيفته
حين يأتي موعد القيامة للوظيفة
فحين إذن يقول قومة واحدة
نقوم ونصلي ونتوضى ونفطر ونصلي
ما الحيلة في هذا
وهذا شيء خطر
ولسي ما لمن دوم عليه
تعمد إخراج الصلاة عن وقت هذا شيء خطر
وقد قال ربنا حافظوا على الصلوات
وقال ربنا في صيفتي
أولئك الذين يريثون الفردوس
والذين هم على صلاتهم يحافظون
وصلاة الصبح لها مزية خاصة
هذا شأن الصلوات جميعا أن يحافظ عليها
والصلاة الصبح لها مزية خاصة
ولذلك جاء في فضلها
ما لم يأتي في فضل غيرها
روش البخاري ومسلم
عن أبي موسى الأشعالية رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
من صلى البردين دخل الجنة
والبرداني الصبح والعصر
سمي البرداني إما لأنهما
يصليان في وقت برد
أو لأنهما يصليان في طرفين نهار
من صلى البردين دخل الجنة
صلىهم متى في وقتهما
وروا مسلم عن أبي زهير رضي الله عنه
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول لن يلجى أحد النار
لن يلجى النار أحد
صلى قبل طلوع الشمس
وصلى قبل غروبها
صلى قبل طلوع الشمس الصبح
يكون هذا سببا
من منعه ولوج النار
وروا التبراني في الكبير
عن أبي مالك الأشجاعي رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
من صلى الصبح
فهو في ذمة الله
وحسابه على الله
صلى الصبح في وقتها
فهذا شيء خطر
ينبغى أن ينتبه له الناس
وقد تحدث الفقهاء عن صلاة خوف
عن صلاة خوف
الصلاة التي يدركك وقتها
وأنت في جهاد
وأنت في قتال
مرة
يخبرني أحدهم
له أخ
فلاح في البادي
يعيش فيها
فقال له
وأخوه لا يصلي
فقال له يا أخي
يجوان تصلي
أخوه
أنت لا ترى حالنا
من حش
ومن
يعني سقين
بهاي
ومن زرع
شكرا
فالفقهاء تحدثوا عن صلاة الخوف
وأنت في قتال
ولا تترك الصلاة
تحدثوا عن صلاة المريض المتجع
الذي لا يستطيع التململ
ولا التقلب
ولا يتركها
وأنت إذا سئلت
ماذا تقول
إذا سألك ربك لي
تصلي الصلاة بيقتق
وكنت نائما
جواب
إذا فعلت مثل هذا
فأعد لي ربك جوابا
نعم
قال عبيد الله بن يحيى
رحيم الله
هذا الحديث
أخرجه
الأئمة
أخرجه البخاري
عن
عبد الله بن يوسف التنيسي
وأخرجه عن عبد الله بن مسلمة القعنبي
عن مالك
بهذا الإسناد
أخرجه مسلم
عن معنى بن عيسى
عن مالك
بهذا الإسناد
نعم
قال عبيد الله بن يحيى
رحمه الله
وحدثني عن مالك
عن زيد بن أسلم
عن عطاء بن يسار
وعن بسر بن سعيد
وعن الأعرج
كلهم يحدثونه
عن أبي هريرة
رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال
من أدرك ركعة من الصبح
قبل أن تطلع الشمس
فقد أدرك الصبح
ومن أدرك ركعة من العصر
قبل أن تغرب الشمس
فقد أدرك العصر
قال عبيد الله بن يحيى
رحمه الله
وحدثني يحيى
عن مالك
عن زيد بن أسلم
قد تقدم
ترجمته
في المجلس الماضي
وذكرنا
أنه مات سنة
ستين
وثلاثين
ومئة
عن عطاء بن يسار
وتقدمت ترجمته أيضا
وقد قلنا
إنه مات سنة
ثلاثين ومئة
يجب أن تحفظوا هذه التواريخ
يا طلاب الفقه والحديث
نعم
وعن بسر بن سعيد
وعن بسر بن سعيد
بسر بن سعيد
مولى بن الحضربي
المدني
الفقه
الزاهب
الكثير الحديث
سأل
سأل الوليد بن عبد الملك
الخليفة الأموي
عمر بن عبد العزيز
رحمه الله
فقال له
من أفضل أهل زمانه في المدينة
فقال له عمر
مولا
لبني الحضرمي
يقال له بسر
وكان من زهده
ما وصفه مالك
رحمه الله
وقال
مات بسر
ولم يخلف كفلا
ومثل هذا
يكثر الوشات
في حقه
فوشى به واشي
إلى الوليد بن عبد الملك
فقال له
فقيل له
قيل الوليد
إن بسر بن سعيد
يطعن على الأمراء
ويعيب بني مروان
فأرسل الوليد بن عبد الملك
إلى بسر بن سعيد
فأتي به
إليه والرجل الواشي عنده
فقال الوليد بن عبد الملك
لبسر بن سعيد
إن هذا يقول
قد بلغني
أنك تقول كذا وكذا
تعيب على الأمراء
تطعن على الأمراء
تعيب بني مروان
فقال بسر
ما فعلت شيئا
وأنكر ذلك
فالتفت الوليد
إلى الواشي
وقال
هذا يقول
يقول عن كذلك
فالتفت بسر
إلى الواشي
وقال
أه هكذا
قال نعم
وجبهه بالكذب
قال
روي القصة
فنكس
بسر
رأسه
وجعل ينكت في الأرض
ثم رفع رأسه
وقال
اللهم إن هذا
قد كذب علي
بما تعلم
أنني لم أقل
فإن كنت صادقا
فأريني به آية
قال فكب الله
ذلك الرجل
على وجهه
فما زال
يطلب إلى أن مات
هذه القصة
ذكرها
الذهبي
في ترجمة
بسر
وذكرها المزي
وكذلك
ذكرها غيرهما
ومتى بسر
رحمه الله
سنة مئة
نعم
وعن الأعرج
الأعرج
هذا يعرفه
تعرفونه
اسمعونه كل جمعة
هو عبد الرحمن بن هرمز
بن كيسان
المدني
أحد الأئمة
الكبار
حافظ
محدث
ومقرئ
هذا من المقرئين
وكان يكتب المصاحف
جود القرآن
وأقرأه
وقرأه
ومن تلاميذه
نافع
أبي رويم
شيخ ورش
وكان يكتب المصاحف
وكان من أخص تلاميذ
أبي هريرة
بأبي هريرة
وفي آخر عمره
رحل إلى الإسكندرية
فرابط بها
هناك إلاء المات
مرابطة سنة سبع عشرة ومئة
ويقولون الأعرج
وهنا
تسمعون مثلا
الأعمش
سليم المهران الأعمش
وعاصم الأحول
وأبو بكر الأثرم
والثرم
هو انكسر في الأسنان
وتسمعون الدباغ
وذلك كلم العلماء
والخراز
وكلم العلماء
وتسمعون الحافي
عبد الواحد الحافي
وتسمعون
ألقابا
لا تسر من
يلقب بها
فكيف
اشتهروا بهذه الألقاب
وربنا سبحانه وتعالى يقول
ولا تنابزوا بألقاب
وقد قال التبرية
في تفسير هذه الآية
التنابز بألقاب
أن يذكر المرء صاحبه
باسم أو صفة يكرهها
هذا التنابز بألقاب
أن تذكر أخاك
باسم يكرهه أو بصفة تكرهها
وهذا قد نهى الله عنه
ونهيه عام لم يخص
من ذلك لقبا دون لقب
فكيف اشتهر هؤلاء
بهذه الألقاب
مع هذه الآية التي ذكرت لكم
والجواب عن ذلك
أن فيه تفصيل
أن المسألة فيها تفصيل
بيانه أن اللقب
إذا كان يسر ممن يلقب به
ولم يكن في ذلك نهي
لم يكن فيه تقحم لنهي شرعي
كأن يكون مثلا في ذلك اللقاب
كأن يكون اللقب يتضمن إطراءا
هذا ممنوع
إذا كان اللقب مما يسر به الملقب
ولا يتضمن إطراءا
ولا يتضمن ممنوعا شرعيا
فهذا يباح التلقيب به
أما إذا كان التلقيب
إذا كان اللقب
يتضمن
عيبا
وشينا
فهذا لا يجوز
أن يلقب به الرجل
إلا
إذا كان هذا الرجل
لا يعرف
إلا بذكر ذلك اللقب
لا سبيل إلى تمييزه وتعينه ومعرفته
إلا بذكر الأعرش
إذا قلت مثلا
إسماعي بن إبراهيم
لا يعرف من تذكر
إذا قلت سليمان مهران
لا يعرف من تقول
لا يعرف إلا بأن تقول أعمش
فحينئذ
يجوز أن
تذكر أن يلقب
بذلك اللقب
وإن كان كرهه
وإن كرهه
فيجوز التلقيب به
وهذا مذهب أكثر العلماء
لكن ذهب الطائفة
من أهل العلم أن ذلك ممنوع
المطلق
وهذا المذهب ينسب إلى الحسن البصري
وإلى قتاده
ويغيرهما
قتادة كان يكره أن يقال
كعب الأحبار
وسلمان الفارسي
وكان يحب أن يقال
كعب المسلم
وسلمان المسلم
لكن الأرجح قول أكثرين
ولهذا تسمعون مثلا
عارم
وتسمعون هندر
وتسمعون الأعراج والأعمش
والأحوال
وهذه الألقاب
التي ذكرت لكم
وإذلك بواب البخاري
في كتاب الأدب
قال باب
ما يجوز من ذكر الرجل
نحو قولهم
الطويل والقصير
وقال النبي
وقال النبي صلى الله عليه وسلم
ما يقول ذو اليدين
وما لا يراد به شيء الرجل
هذا جائز
على التفصيلة التي ذكرت
إذا كان يراد الصفة
ولا يراد الشين
لا يراد التقبيح
إذا أردت أن تقبيحها
تقول الأعراج
هذا لا يجوز لك
أما إذا أردت صفته للتعريف
فهذا جائز
وإن كرهه ذلك
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
ما يقول ذو اليدين
هذا الحديث الصحيح
لما نسي النبي صلى الله عليه وسلم
وسلم من ركعتين
وقام فجلس
وفي القوم أبو بكين وعمر
فلن يقدر أحد على أن يفاتح
النبي صلى الله عليه وسلم
حتى قام رجل يلقه
بذو اليدين
هذا ليس اسمه
هذا لقبه
ذو اليدين
مل الدين
فقال للنبي صلى الله عليه وسلم
أقاه صورة الصلاة وأمنسيت
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
ما يقول ذو اليدين
فمن هنا استنبط
الفقراء هذا الذي ذكرت لكم
إذا أريد به التعريف
فيجوز
وإذا أريد به التعيير والشين
فلا يجوز لقو الله تعالى
ولا تنابزوا بالقاض
نعم
عن عطاء بن يسار
وعن بسر بن سعيد
وعن الأعرج
كلهم يحدثونه عن أبي هريرة
رضي الله عنه
كلهم يحدثون
زيد بن أسلم
نعم
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
من أدرك ركعة من الصبح
قبل أن تطلع الشمس
فقد أدرك الصبح
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من أدرك ركعة من الصبح
قبل أن تطلع الشمس
فقد أدرك الصبح
الإدراك
والنحوق بالشيء
هذا الإدراك
كل شيء لحقت به
وصلته
فقد أدركته
ظاهر الحديث
يعطي أن من أدرك
ركعة من الصبح قبل
طلوع الشمس فقد أدرك
الصبح معنى هذا
أنه لا يحتاج
بعد ذلك إلى أن يصل لي
ركعة أخرى لأنه أدرك الصبح
هذا الذي يعطيه ظاهر
من أدرك ركعة من الصبح
قبل أن تطلع الشمس
فقد أدرك الصبح يعني
لا عليه ألا يزيد
ركعة أخرى
وهذا الظاهر
غير مراد إجماعا
ومما يرده
قول النبي صلى الله عليه وسلم
فما أدركتم
فصلوا وما فاتكم
فأتموا
وروا مسلم عن المغيرة
ابن شعبة الحديث الطويل الذي فيه
أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب مع المغيرة
ابن شعبة فلما رجعوا وجدوا
الناس يصلون يصلي بهم
عبد الرحمن ابن عوف
فصلوا معهم ركعة
ولما سلم عبد الرحمن ابن عوف
قام النبي صلى الله عليه وسلم
والمغيرة ابن شعبة
فأتياب الركعة التي كانت فتتهمها
هذان الحديثان والإجماع
يعطي أن ظاهر الحديث ليس مرادا
وأن من أدرك الصلاة
يعني من أدرك ركعة المياه الصبحي
لا بد أن يزيد إليها ركعة أخرى
على هذا يجب تأوي الحديث تأويلا
لا يخالف الأحاديث الأخرى
ولما أراد العلماء أن يؤولوه
اختلفوا في تأويله إلى طريقتين
من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس
فقد أدرك الصبح قالوا
هذا وجهه الأول من وجهه التأويل
فقد أدرك الصبح يعني فقد أدرك أداءها
فهو مؤد لها
وإن صلى بعدها خارج الوقت
فلا يكون فعله لبعضها خارج وقتها
مخرجا له عن كونه مؤديا لها
هذا الوجهه الأول من وجهه التأويل
الوجهه الثاني
من أدرك ركعة المياه الصبحي
قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبحي
يعني من اتصف بصفات المكلفين
لم يكن مكلفا حتى لم يبقى من الصبح
إلا قدر ما يصلي ركعة
ثم صار مكلفا
مثلا صبي يحتل
يحتل
كافر يسلم
امرأة
يعني حائد تطهر
ومجنون
يفق
وهؤلاء هم المسمون
أهل الأعذار
هؤلاء
إن
زالت أعذارهم وصاروا
بحيث يكلفون
وقد أدركوا
مقدار ما يصلون ركعة
قبل أن تطلع الشمس
فقد أدرك الصبح
أي فقد أدرك وجوبها
وعليه أن يصليها
وعلى هذا ينزل هذا الحديث
على أهل الأعذار فقط
وهذا
قال ابن القاسم صاحب مالك
ابن القاسم العتقي
إنما هذا في أهل أعذار
الحائد
تطهر
قبل طلوع الشمس
يعني
إذا قدر لها غسلها
ووضوءها
وما تحتجوا
وبقي من الوقت
مقدار ما تصلي ركعة
ثم تطلع الشمس
فقد واجبت عليها
صلاة الصبح
أدركة الصبح
وكذلك
أهل الأعذار غيرها
الذين ذكرت لكم
وعلى هذا الحمل
يكون الحديث
من أدرك ركعة من الصبح
قبل أن تطلع الشمس
خرج ما خرج العموم
وأريد به الخصوص
وهذا مسلك معروف
في نصوص الكتاب والحديث
وفي كلام العرب
أن يخرج اللفظ
مخرج العموم
ولا يراد به العموم
يراد به خصوص
كيف خرج مخرج العموم
لأن النبي عليه السلام
قال من
هذه من هنا شرطية
وأدوات الشرط
من صيغ العموم
كل مبامي من الأسماء
من ذاك ما للشرط
والجزائي
والأفض من في عاقل
ولأفض ما في غيره
إلى آخرين
هذا لفظ من ألفاظ العموم
من
أدرك ركعة من الصبح
قبل أن تطلع الشمس فقط
إذن هذا لفظ العموم
لكن أريد به الخصوص
وهذا كما في قول ربنا سبحانه
في الريح التي أهلكت أولئك
تدمر كل شيء بأمر ربها
كل
هذه من ألفاظ العموم
بل يقولون
كل أم
صيغ العموم
هي الأصل في صيغ العموم
هي لفظة كل
ومع ذلك هذه الريح لم تدمر
هودا والذين آمنوا معه
فهذا عام أريد به الخصوص
من ذلك أيضا
قالوا ربنا سبحانه
الذين قال لهم الناس
إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم
الذين قال لهم الناس
هذه نزلت
بعيدة غزوة أحد
لما
رام أبو سفيان
أن يرجع
بالفلول التي كانت معه
ليقضي على رسول الله
فجاء نعيم بن مسعود
رجل واحد
هو الذي أخبر
النبي صلى الله عليه وسلم
بما جمع أبو سفيان له
ومع ذلك
قيل في القرآن
الناس والناس
وهذا لفظ
يعم
الذين قال لهم الناس
والمراد
نعيم بن مسعود
فهذا خرج
مخرج العموم
لذلك
من ذلك
قول ربنا سبحانه
وما لنا أن لا نقاتل
في سبيل الله
وقد أخرجنا
من ديارنا وأبنائنا
ولم يخرج الجميع
إنما أخرج بعضه
إلى
ربنا يقول
ورحمته وسعت كل شيء
ولم تسع إبليس
لا يبلغ رحمة الله
فعلى كل حال
خروج اللفظ
مخرج العموم
ويراد به خصوص هذا
مهيع
مطروق
في كلام العرب
من أدرك ركعة
من الصبح
قبل أن تطلع الشمس
فقد أدرك الصبح
معنى هذا
أن من أدرك ركعة
من الصبح
فصلاها
تكون تلك الركعة
التي صلاها
قبل أن تطلع الشمس
صليت في وقتها
ثم زاد
إليها أخرى
هذه الأخرى
تكون صليت خارج
وقتها
من أدرك
فقد أدرك الصبح
يعني كان مؤدياً لها
ما معنى هذا الكلام
الواجبات
منها واجبات مؤقتة
ومنها واجبات غير مؤقتة
هذه الواجبات المؤقتة
مثل الصلاة
مثل الصوم
الواجبات
الواجب المؤقت
إذا فعل في وقته
سمي ذلك الفعل أداء
هكذا استلحى
على أهل الأصول
أن يطلقوا
على العبادة
إذا فعلت في وقتها
سميت أداء
إذا فعلت العبادة
خارج وقتها
بعد وقتها
سميت قضاء
واختلفوا
هذا لمحا لا خلاف فيه
إذا فعلت
العبادة المؤقتة
في وقتها
سمي ذلك أداء
وإذا فعلت بعد وقتها
سمي ذلك قضاء
لكنهم اختلفوا
في العبادة
إذا فعل بعضها
في الوقت
وبعضها خارج الوقت
فبعض الناس
بعض الفقه
يقولون
كلها أداء
وبعضهم يقول
كلها قضاء
وبعضهم يقول
ما فعل في الوقت
أداء
وما فعل
في بعد الوقت
قضاء
وهذا
الذي ذكرت لكم
هو النبي
وفعل ذي الوقت
الفعل واجب ذي الوقت
به
أي بالوقت
وفعل ذي الوقت
به الأداء
وفعله من بعده
القضاء وهل
أداء أو قضاء
إن يقع بعض به
والبعض بعده وقع
بالنسبة للبثال عندنا
أصبغ يقول
بالنسبة لهذا الذي صلى ركعة
من الصبح في الوقت
وصلى ركعة الأخرى
بعد أن طلعت الشمس يعني خارج الوقت
أصبغ يقول
كلها أداء
وسحنون
يقول
ما الركعة التي في الوقت أداء
والتي خارج الوقت قضاء
واللخمي يقول
قول أصبغ هو المشهور
وقول
السحنون هو الأبيان
والراجح هو قول أصبغ
لأن الراجح
بالخلاف الأصولي الذي ذكرت لكم
أن العبادة الموقعة
إن فعل بعضها
في الوقت وبعضها خارج الوقت
تكون مؤداتاً ولا تكون مقضية
يكون الفعل يوصف بأنه أداء
وهذا الذي تظهره أبو علي اليوسي المغربي
عالم كبار علماء هذا
في شرحه على جمع جوامع
والدليل على ذلك أن نبي صلى الله عليه وسلم
قال فقد أدرك الصبح
فسمى تلك الصلاة
مدركة
وسمى ذلك الفعل إدراكاً
فلما كان قد أدرك
كان ذلك الفعل أداء منه
ولم يكن قضاءاً
ما زالت مسألة في هذا الحديث
يكين تبه لكن
نذرها إلى مجلس آخر
سبحانك اللهم وبحمدك
شهد أن لا إله إلا أنت
أستغفرك وأتوب إليك
والحمد لله رب العالمين